ابن الأثير

457

الكامل في التاريخ

أكثر من إعطاء غلمانه الأتراك والزيادة لهم في الأقطاع ، فحسدهم الديلم وتولّد من ذلك الوحشة والمنافرة ، فكان من ذلك ما نذكره . ذكر موت الإخشيد وملك سيف الدولة دمشق في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، مات الإخشيد أبو بكر محمّد بن طغج ، صاحب ديار مصر ، وكان مولده سنة ثمان وستّين ومائتين ببغداذ ، وكان موته بدمشق ، وقيل مات سنة خمس وثلاثين [ وثلاثمائة ] ، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور « 1 » ، فاستولى على الأمر كافور الخادم الأسود ، وهو من خدم الإخشيد ، وغلب أبا القاسم واستضعفه وتفرّد بالولاية ، وكافور هذا هو الّذي مدحه المتنبّي ثم هجاه . وكان أبو القاسم صغيرا ، وكان كافور أتابكه ، فلهذا استضعفه ، وحكم عليه ، فسار كافور إلى « 2 » مصر ، فقصد سيف الدولة دمشق ، فملكها وأقام بها ، فاتّفق أنّه كان يسير هو والشريف العقيليّ « 3 » بنواحي دمشق ، فقال سيف الدولة : ما تصلح هذه الغوطة إلّا لرجل واحد ، فقال له العقيليّ « 4 » : هي لأقوام كثيرة ، فقال سيف الدولة : لئن أخذتها القوانين السلطانيّة لينبرون [ 1 ] منها ، فأعلم العقيليّ « 5 » أهل دمشق بذلك ، فكاتبوا كافورا [ 2 ] يستدعونه ، فجاءهم ، فأخرجوا سيف الدولة

--> [ 1 ] ليثبرون . [ 2 ] كافور . ( 1 ) . أبو جور . U ( 2 ) . من . U ( 3 ) . العقيعي . B . P . C ( 4 - 5 ) . العقيقي . B . P . C